الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

63

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

الحكم بلسان نفي الموضوع نسخه بل يدل على امضائه كما لو قيل لا ختان ولا طلاق ولا تعدد زوجات في الإسلام . وحاصل الكلام ان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع يصح في النفي البسيط بقيود ثلاثة وهي كونه ذا حكم واختياري وحكم جوازي وأمّا إذا كان النفي نفيا تركيبيا فالنفي فيه تخصيص بلسان الحكومة وبعبارة أخرى النفي فيه تحديد المأخذ موضوعا لذلك الحكم المنفي بما عدا مورد النفي ، فمثل قوله ( ص ) : ( لا شك لكثير الشك ) « 1 » يدل على اختصاص البناء على الأكثر لغير كثير الشك ، وهكذا في نظير ذلك وهذا عين معنى الحكومة ، فمثل قوله ( ع ) : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) « 2 » ورد تحديدا لما ورد من الأمر بإطاعة الوالدين أو الزوج أو المولى ولا وجه لحمل النفي في هذا المثال ونظيره على النهي فإنه مضافا إلى كونه خلاف ظاهر النفي ولا تصل النوبة إلى حمله على النهي إلّا بعد تعذّر حمله على النفي التشريعي يمتنع إرادة النهي في المقام إذ لا معنى لتحريم معصية

--> ( 1 ) غنية النزوع - المصدر السابق بكامله . ( 2 ) بحار الأنوار ، للعلامة المجلسي ، المجلد 73 ، ص 393 ، باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ، الطبعة الثانية ، الناشر : المكتبة الاسلامية . وعيون أخبار الرضا ، المجلد 2 ، ص 43 .